|
سرقوا بيتي بعد مطاردة 9 سنوات
|
آخر تحديث:الجمعة ,17/04/2009
|
رام الله - منتصر حمدان:
كشفت قصة استيلاء جماعات المستوطنين المتطرفين على منزل السيدة المقدسية، فوزية كامل، التي تشتهر بين الفلسطينيين باسم “ام كامل”، عن خطط في هذا الصدد يشارك في تنفيذها مستوطنون في وظائف رسمية في “اسرائيل”، ورجال شرطة، ومسؤولون كبار يجمعهم هدف الاستيلاء على أكبر عدد ممكن من منازل المقدسيين وترحيلهم عنها.
حسب رواية الحاجة “أم كامل” ل(الخليج)، حول قصتها المملوءة بالألم والشعور بالخوف والتي أفضت الى سيطرة المستوطنين على منزلها في أحد أحياء القدس، فإنه يمكن تبيان أن سيطرة المستوطنين على المنازل تتم وفق مجموعة من الخطوات والإجراءات، تبدأ برصد المنازل وجمع المعلومات التفصيلية عن سكانها ووضعها القانوني بالنسبة للقوانين والسياسات التي تفرضها سلطات الاحتلال، ومراقبة أية معاملات رسمية يتقدم بها أصحاب هذه المنازل للدوائر الرسمية التابعة للاحتلال مثل البلدية والبريد والداخلية وغيرها من المؤسسات التي تعمل على ربط المقدسيين بها. ويعمد المستوطنون لاستغلال أية ثغرات قانونية لصالح تنفيذ خططهم للاستيلاء على هذه المنازل، وتتنوع الخطوات الأخرى، ما بين تقمص المستوطنين لشخصيات رسمية واجراء زيارات أو لقاءات مع أصحاب المنازل ومحاولة الحصول على أية وثائق رسمية من أصحابها، وثم تزوير المعاملات بأختام مؤسسات رسمية.
ولا يدخر المستوطنون أية وسائل في سبيل تحقيق أهدافهم بما في ذلك التوجه للمحاكم “الإسرائيلية” ورفع قضايا أمامها يدعون فيها ملكيتهم هذه المنازل واستغلال الاجراءات القانونية بما يخدم سيطرتهم عليها، ثم الانتقال الى تنفيذ عملية السيطرة من خلال إرسال مستوطنين مع عائلاتهم الى تلك المنازل ليكونوا على احتكاك مباشر مع أصحابها والضغط بكل الوسائل عليهم لإجبارهم على الرحيل. وهناك حرص على استبدال عائلات المستوطنين المسيطرة على هذه المنازل بين الفينة والأخرى، خاصة إذا كانوا لا يثقون بأن قرارات المحاكم ستكون في صالحهم، الأمر الذي يساعدهم على التملص من الاجراءات القانونية.
وبصورة مترافقة مع التضييق على أصحاب المنازل، يعمد المستوطنون أو المسؤولون الرسميون، على ممارسة سياسة الترغيب لأصحاب هذه المنازل من خلال اغرائهم بدفع اموال طائلة لقاء تنازلهم عن ملكيتها. كما يمارسون سياسة الترهيب بالقدر ذاته من خلال الاعتداء على أصحاب المنازل أو التنغيص على حياتهم من خلال تخريب شبكات المياه أو الصرف الصحي أو الكهرباء، ومحاولات فبركة التهم وادخال أصحاب هذه المنازل في مواجهات مباشرة مع قوات الاحتلال سيما ان عمليات السيطرة على المنازل تتم تحت حماية الشرطة وجنود الاحتلال.
في ما يخص “أم كامل” وضياع بيتها تحديداً تقول: كان البيت قسماً من حجر وطوب، وتوجهت إلى البلدية من أجل الحصول على اذن لتلبيس المنزل بالحجر من أجل الحفاظ على جماله فأخبروني بأن الاجراء لا يحتاج إلى ترخيص، الأمر الذي دفعني لترميم البيت وتلبيسه بالحجر، وبعد انتهاء العمل جاء “إسرائيلي” اسمه عزرا وطلب مني أن أعطيه هويتي الشخصية من أجل اضافة عملية الترميم إلى ضريبة تسمى “الأرنونا” في البلدية.























